[السُّؤَالُ] ـ [إني فتاة أبلغ من العمر 15 سنة، أنا مريضة بنقص في الدم وإني آخذ دواء شهرين، ولكن أظن أن هذا المرض سيظل دائمًا لكون دم الحيض يأتيني بكثرة والمشكلة إني أحب كثيرًا أن أصوم الاثنين والخميس وإني أصومهما أكثر من 5 أشهر ولكن أمي تريد أن تمنعني من ذلك لأنني مريضة وأن الخميس لدي رياضة، ولكني والحمد لله لا أحس بالتعب وأحس بأنني أتقرب إلى الله، فهل يمكن متابعة الصيام؟ عذرًا على الإطالة، ولكم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 9210 أن بر الوالدين أو أحدهما مقدم على نوافل الطاعات من صيام وغيره.
وعليه، فإذا كان الصوم لا يضرك واستطعت إقناع أمك بذلك فقد جمعت بين الحسنيين وهما: طاعة الأم، وصيام التطوع، وإن لم ترض الأم بالصيام المذكور فقدمي طاعتها خصوصًا إن مقصودها من المنع هو الشفقة عليك والحرص على إبعاد ما يؤثر على صحتك، وفي هذه الحالة يرجى أن تكوني بمثابة من أراد فعل طاعة وحيل بينه وبينها، فقد دلت الأحاديث على أنه يثاب بنيته.
وعليه؛ تحصلين إن شاء الله تعالى على ثواب صيام الخميس والاثنين، وراجعي أيضًا الفتوى رقم: 58556.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الثاني 1426