فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47685 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[توفي والدي منذ أربع سنوات وترك لي حصة في مصنع تدر ربحًا سنويًا ولكن هذا الربح غير ثابت وأوصي بأن ربح هذا المصنع يوضع في بنك بدون فوائد ليخصص المبلغ لزواجي حيث إن جميع إخوتي تزوجوا في حياته وبقيت أنا وقد وصل هذا المبلغ الآن إلي حوالي 40000 جنيه مصري فهل وجود هذا المبلغ باسمي يوجب علي فريضة الحج حيث إني الآن أعد ممن أستطاع إليه سبيلا؟

جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحج واجب على المستطيع لقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:97] فالاستطاعة هي: أن يملك من المال ما يستطيع أن يحج به، ويشترط أن يكون هذا المال فاضلًا عن حاجاته الضرورية: من مسكن ونفقة ونحو ذلك.

وأما من وجب عليه الحج وأراد الزواج، فإما أن يكون ما عنده من مال يكفي الحج وزواجه معًا فإنه يجب عليه أن يحج، وأما إذا لم يكفه إلا لأحدهما فهل يقدم الحج أم الزواج؟ فيه تفصيل:

1-فإن كان في حال اعتدال الشهوة فهذا يجب عليه تقديم الحج عند جمهور العلماء. جاء في"متن الإقناع": ويقدم النكاح مع عدم الوسع من خاف العنت، وإن كان لا يخاف العنت فلا اعتبار بهذه الحاجة قولًا واحدًا.

2-وإن كان في حالة توقان نفسه إلى النكاح والخوف من الزنا فهذا يقدم الزواج. جاء في المغني: وإن احتاج إلى النكاح وخاف على نفسه العنت قدَّمَ التزويج؛ لأنه واجب عليه، ولا غنى به عنه، فهو كنفقة، وإن لم يخف قدم الحج. اهـ

وننبه الأخ السائل إلى أن الوصية لوارث لا تصح إلا إذا أذن الورثة. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 22687، والفتوى رقم: 23103.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت