فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [كنت طالبًا في إحدى البلاد الأجنبية وخرجنا في رحلة لمدة أسبوعين وعندما عدنا كان شهر رمضان قد حل ولم نكن نعلم بذلك وكان قد مضى منه أكثر من عشرة أيام وللأسف لم أكمل الصيام بل أكملت الباقي إفطارًا حيث كنت أصوم رمضان دائمًا إلا ذلك الشهر مع الأسف وبعد فترة تبت توبة نصوحا حيث تزوجت فما تكفير ذلك الآن؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب نريد تنبيه السائل إلى وجوب اعتناء المسلم بدينه، ومن الخطأ الكبير أن يغفل المسلم إلى درجة أن يمضي من شهر رمضان أكثر من عشرة أيام دون أن يعلم بحلوله.
وبخصوص حالتكم فالمدة الزمنية التي مضت من رمضان قبل علمكم بحلوله يجب قضاؤها، وبالنسبة لما بعد علمكم برمضان فكان الواجب عليكم الصيام، وحيث لم تفعلوا فالواجب التوبة إلى الله تعالى من هذا الذنب الكبير، وعليكم قضاء هذه الأيام وعلى هذا جماهير العلماء منهم الأئمة الأربعة، وإنما وقع الخلاف في الكفارة فمنهم من يرى أنه حيث تعمدتم ترك الصوم تلزمكم الكفارة، ومنهم من يقيد ذلك بحصول جماع وإن كان الصوم فاسدًا بغيره، ومنهم من يقيد وجوب الكفارة بإفساد الصوم بجماع وهذا غير متحقق فيكم.
وعلى كل فالواجب التوبة إلى الله تعالى وقضاء تلك الأيام، وإن أخرجت كفارة عن كل يوم حصل فيه جماع فذلك الأولى.
وإذا تأخر القضاء مع القدرة عليه حتى استهل شهر رمضان الموالي فقد لزمت كفارة التأخير وقدرها 750 جرامًا من غالب طعام البلد عن كل يوم من أيام القضاء كما تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 6143.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رمضان 1429