فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44691 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سيدي الفاضل هل لو استخدم أحد الأشخاص اسم شخص ما وكتب له بعضا من أملاكه على سبيل التهرب من الضرائب وكان هذا الشخص نسيبه أو أحد أقاربه بدون معرفته، فهل يحق لهذا القريب الحصول على مبلغ من المال بالإكراه لمجرد أن الشخص الآخر استعمل اسمه فقط إذا باع صاحب الأملاك أحدها وكسب منها من جراء البيع، وهو يهدده إذا لم يعطه مبلغا كبيرا من جراء البيع سوف يبلغ عنه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجواب هذا السؤال في نقطتين:

الأولى: في حكم الضرائب والتهرب منها. والثانية: في حكم أخذ هذا الشخص مالًا مقابل الانتفاع باسمه.

فأما حكم التهرب من الضرائب، فاعلم أن الضرائب على قسمين: ضرائب جائزة وأخرى محرمة، فما كان منها جائزًا فلا يجوز التحايل عليه، وهذا القسم نادر اليوم لانتشار الظلم.

والقسم الثاني: مكوس محرمة، فهذه يحل التهرب منها والتحايل على إسقاطها أو التخفيف منها، وراجع في هذين القسمين الفتوى رقم: 5107.

وأما المسألة الثانية: وهي حكم مطالبة هذا الشخص الذي كان وسيلة للتهرب من دفع الضرائب فينظر أولًا، فإذا كانت الضرائب من القسم الجائز فالمسألة باطلة من أصلها ولا يستحق شيئًا.

أما إن كانت من القسم المحرم، فإذا لم يكن هذا الشخص دفع مالًا أو قام بجهد بدني، فإنه لا يستحق شيئًا أيضًا، وفي حال بذله مالا أو جهدا، فإنه يعطى بقدر ذلك، وهذه المسألة داخلة فيما يعرف بثمن الجاه، وقد سبق بيان حكمها في الفتوى رقم: 52351

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت