[السُّؤَالُ] ـ [لدي حسابان استثماريان في بنك إسلامي. فهل عليهما زكاة؟ وكيف يمكن إخراج الزكاة؟ مع العلم أن أحد الحسابين قد حال عليه الحول..أما الآخر فإني أحتاج إلى المال فأسحب منه ثم أعيده مرة أخرى بمعنى أنه لم يحل عليه الحول..؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحسابان اللذان في البنك إذا كانا من مال واحد ملكته بإرث أو هبة ونحو ذلك، أو من مالين ملكتهما في وقت واحد، أو كان أحدهما ناتجًا عن الآخر.. ففي هذه الأحوال كلها يعتبران مالًا واحدًا تجب زكاته كله دون تفريق ولو قسمته إلى حسابين.
وأما إن لم يكونا من مال واحد، وكنت قد ملكت أحدهما بعد الآخر ففي هذه الحالة أنت بالخيار بين حالتين:
أولهما: أن تضم المتأخر منهما إلى المتقدم وتجعل لهما حولًا واحدًا هو حول الأول منهما، وهذا هو الأحظ للفقراء، والأقل تعبًا لك أنت.
والثانية: أن تجعل لكل مال حولًا مستقلًا، وهذه الحالة تنقسم إلى قسمين:
الأول: أن يبلغ كل منهما نصابًا فتجب زكاته مع ربحه إذا حال عليه الحول.
القسم الثاني: أن يبلغ أحدهما نصابًا دون الآخر ويحول عليه الحول، وهذا القسم له ثلاث صور:
1-أن يبلغ الأول منهما نصابًا دون الثاني ويحول عليه الحول فإنها تجب زكاته. وأما المال الثاني فله حالتان: الأولى: أن يضم إلى الأول في الحول ويزكى معه. والثانية: أن يُجعل له حول مستقل ويزكى عند نهايته، ولا يشترط بلوغه النصاب بنفسه لأنه يعتبر بالغا نصابا بالمال الأول.
2-أن يبلغ الثاني منهما نصابًا دون الأول فتجب زكاتهما جميعًا عند نهاية حول المال الثاني لأن الأول يضم إلى الثاني لأنه من جنسه وكل منهما قد حال عليه الحول منذ تملك المال الثاني.
3-ألا يبلغ واحد منهما نصابًا ولكن إذا ضما إلى بعضهما بلغا النصاب فإن حولهما يكون من تملك المال الثاني، لأن المال لم يبلغ نصابًا إلا عند تملك المال الثاني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شوال 1421