[السُّؤَالُ] ـ [توفي والدي قبل حوالي السنتين وترك لنا مبلغًا من المال في البنك (بالغًا لنصاب الزكاة) ولكن التركة لم توزع على الورثة حتى الآن. مع العلم أنه لا أحد من الورثة يستطيع أن يتصرف بالمال وحده فما حكم زكاة هذا المال؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا بلغ نصيب كل واحد من الورثة -في هذا المال- نصابًا، سواء كان نصابًا بنفسه أو بانضمامه إلى ما عنده من مال، فقد وجبت فيه الزكاة بعد مرور حول هجري من وفاة المورث، وبناء على ذلك فيجب على من وجبت عليه الزكاة منكم أن يخرجها عن العامين معًا، ومقدار النصاب ما يساوي قيمة 85 جرامًا من الذهب، أو خمسمائة وخمسة وتسعين من الفضة، فإذا بلغ هذا المقدار فالواجب إخراج ربع العشر 2.5، علمًا بأن وضع الأموال في البنوك الربوية لا يجوز لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، ومن اضطر إلى حفظ أمواله في هذه البنوك فليكن في الحساب الجاري لئلا يكون آكلًا للربا، داخلًا في وعيد فاعله.
أما ما تحصل لكم من فوائد ربوية في هذه الفترة فلا زكاة فيه، ويجب عليكم
التخلص منه في وجوه الخير، لأنه مال محرم لا يجوز لكم الانتفاع به، والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1423