[السُّؤَالُ] ـ[رجل اشترى أسهم شركة لا بنية بيعها ولكن بنيةالمشاركة في ربح الشركة آخر العام وأخذ الربح أكثر من سنة ثم احتاج لظروف صعبة إلى بيع هذه الأسهم فربح من بيعها مبالغ كبيرة
فما حكم أرباح الأسهم الأولى؟ وما حكم الأرباح المترتبة عن بيع هذه الأسهم؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت ساهمت في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي لا بقصد التجارة في الأسهم نفسها فإنه يجب عليك أن تزكي زكاة المستغلات كالعقار ونحوه، بمعنى أنه لا زكاة عليك في أصل الأسهم، وإنما تزكي ما تحصل من ريعها (ربحها) إذا بلغ نصابًا بنفسه أو بما ينضم إليه من نقود أخرى أو عروض تجارة وحال عليه الحول.
أما إذا كانت الشركة التي ساهمت فيها جعلت الأسهم في عروض التجارة للبيع والشراء فيلزمك أن تزكي الأسهم زكاة تجارة، بمعنى أن الزكاة تجب في أصول الأسهم وربحها جميعًا. كما هو مبين في الفتوى رقم:
وما حصلت عليه من مال ببيع هذه الأسهم تختلف زكاته حسب الحالتين السابقتين، فإذا وجبت عليك زكاة المستغلات فإنك عند بيع أسهمك لا تزكي رأس المال والربح الذي اكتسبته من بيعها، بل تستقبل بالجميع حولا جديدًا فإذا حال عليه الحول وكان بالغًا النصاب زكيته أصلًا وربحًا، فإن كلا من الأسهم التي بعتها وربحها يظل حول زكاته كما كان وهو الحول الذي كنت تزكي كل ما لديك في نهايته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1423