[السُّؤَالُ] ـ[جزاكم الله خيرًا على هذا الموقع عموما وخدمة الفتاوى خصوصا، ولي هذه الأسئلة التي أرجو أن أجد جوابها عندكم إن شاء الله:
1)هل يجب إخراج الزكاة عن ذهب الحلي الذي اشتري بغرض الزينة-مهما بلغ وزنه- وهل يخضع للنصاب؟
2)تم شراء ذهب في سنوات مختلفةعلى امتداد عشرين عامًا بغرض الزينة ولم يدفع عنه زكاة، فإذا كانت الزكاة واجبة عنه فكيف يتم تقديرها، مع العلم بأن هذا الذهب يصل وزنه لأكثر من 500 جرام، ومع العلم بأن تواريخ شراء هذا الذهب بعضها مجهول؟
3)إذا كانت أم ولديها بنتان تشتركان في 500 جرام من الذهب, فهل يتم حساب الزكاة بعد استبعاد نصاب كل على حدة أم يعتبر نصاب إجمالي الوزن عند حساب الزكاة؟
4)إذا كانت البنت تملك ذهبا بلغ وزنه 100 جرام وليس لها مصدر دخل بعد, فكيف تخرج الزكاة؟
وهل ينوب عنها وليها في إخراج الزكاة؟ مع العلم بأن هذا الذهب بغرض الزينة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في وجوب زكاة الحلي على قولين، فمنهم من قال لا زكاة في الحلي وهو قول الجمهور ومنهم من أوجب فيه الزكاة، كما في الفتوى رقم: 2870.
ولا شك أن القول بوجوب الزكاة في الحلي هو الأحوط والأبرأ للذمة خروجًا من الخلاف وتغليبًا لحظ الفقراء، وإنما تجب الزكاة في الحلي على القول بوجوبها فيه إذا بلغ خمسة وثمانين جرامًا فأكثر وحال عليه الحول فعند ذلك تجب فيه الزكاة، ومقدارها 2.5 من الذهب عينه وليس القيمة، أي أن الأصل في إخراج زكاة الذهب هو أن تخرجي من عين الذهب 2.5 جرام من كل 100جرام.
وأما إن أردت أن تخرجي القيمة النقدية بدل الذهب حيث كان ذلك أصلح للفقير فالعبرة بالقيمة التي يباع بها ذهبك في السوق وقت وجوب الزكاة فتخرجين من قيمة جميع الذهب 2.5 أي ربع العشر.
وأما عن السنوات الماضية فإنك تتحرين قدر المستطاع معرفة كمية الذهب في تلك السنوات لكل سنة وتخرجين الزكاة عن كل سنة من حسب ذلك، فإذا نقص أو زاد في سنة عن سنة أخرى عملت بمقتضى ذلك النقص أو الزيادة.
والبنتان المشتركان في هذا الذهب تزكى كل واحدة منهما نصيبها منه إن بلغ نصابًا أو زاد عليه سواء كان نصف الذهب أو ربعه أو ثلثه، ولا فرق بين أن تخرجا جميع الواجب على مجمل الذهب أو تخرج كل واحدة عن نصيبها وهذا هو جواب السؤال الثالث.
ونلفت نظر السائلة إلى أن وجوب الزكاة في الذهب المشترك إنما يكون إذا بلغ نصيب كل واحدة النصاب، أما إذا نقص نصيب إحداهما عن النصاب لم تجب فيه الزكاة ولو كان يبلغ النصاب بجمعه مع نصيب الأخرى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1425