فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44727 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهي مشروعية الضريبة؟ ومتى تفرض؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل أنه لا يجب على المسلم إخراج شيء من ماله سوى الزكاة، للحديث الذي أخرجه ابن ماجه في سننه عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس في المال حق سوى الزكاة. وعلى هذا فسرت الآية الكريمة من سورة المعارج: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرومِ [المعارج:24-25] .

فسر هذا الحق بأنه الزكاة، قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: قال الجمهور: المراد به الزكاة، وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وأما ما جاء غير ذلك فعلى وجه الندب ومكارم الأخلاق، ولأن الآية إخبار عن وصف قوم أثنى الله عليهم بخصال كريمة، فلا يقتضي الوجوب؛ كما لا يقتضيه الوجوب في قوله تعالى: كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ

وقال بعضهم: هي منسوخة بالزكاة، وإن كان لفظه لفظ خبر فمعناه معنى أمر، وذهب جماعة منهم الشعبي والحسن وطاووس وعطاء ومسروق وغيرهم إلى أنها مُحكَمَة، وأن في المال حقا سوى الزكاة من فك الأسير وإطعام المضطر والمواساة في العسرة وصلة القرابة. انتهى.

فإذا كانت هنالك حاجة للأمة في مصالحها العامة وليس في الخزانة ما يكفي لذلك، فلولي الأمر أن يفرض ما هو مناسب، ويجب على الناس دفعه إن كانت لهم قدرة عليه وفق ضوابط معينة، وراجع الفتوى رقم: 592.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت