[السُّؤَالُ] ـ[أنا أحمد من إيران أود أن أسأل عن روئة هلال رمضان: نحن نعيش في جنوب إيران ولا ندري أيهما نتبع في الصيام؟ دولتنا التي لا تعطي أهمية للهلال وتصوم أول يوم رمضان بما تسميه يوم الشك أم نتبع الدول المجاورة کقطر والسعودية و ... أرجوکم بينوا لنا ماذا نفعل وقد ثبت لنا بالتجربة أن صيامنا مع الدول العربية المجاورة يکون صحيحا، وبالطبع نحن کأهل السنه لا نستطيع أن نصوم يوم الشك کما تفعل دولتنا فماذا نفعل؟
وجزاکم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح من أقوال أهل العلم اعتبار اختلاف المطالع في رؤية الهلال، فرؤية الهلال في بلد لا تلزم أهل بلد آخر يختلف مطلعه عنه كما بيناه في الفتوى رقم: 6636، ولكن لو قدر أن بلادكم لا تهتم برؤية الهلال فإن عليكم أن تتحروا رؤية الهلال بأنفسكم وتصوموا إذا رأيتم هلال رمضان، وتفطروا إذا رأيتم هلال شوال، أو أتممتم رمضان ثلاثين يوما، فإذا لم تروا الهلال فاعتمدوا في ثبوت الهلال على رؤية البلد الذي تتحد مطالعكم مع مطالعه، ولو قدر أن واحدا منكم صام مع دولة أخرى فإنه يواصل الصوم معكم ولو صام واحدا وثلاثين يوما، إلا إذا كان هذا الشخص آخذا بالقول القائل بعدم اعتبار اختلاف المطالع فلا مانع من أن يصوم مع غير بلده ويفطر معهم، ولكن يُخفي ذلك إذا كان يترتب على إظهاره شقاق وفتنة في البلد وقد شاهدنا ذلك في بعض المناطق.
وأما صوم يوم الشك فلا يجوز؛ لما رواه البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رمضان 1427