فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45139 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [الحمد لله.... وبعد: يا شيخ رجل دخله من حرام وحلال فالحرام عنده مكان للأفراح والرقص الخليع والمكان الحلال فهو مدرب كمال أجسام وهو مرات في عدم ترتيبه لحياته وأيضًا لكثرة غلاء البلاد، وله ولدان ومتزوج يطلب مساعدة لأن مرات لا يأتيه دخل ليسد حاجاته، فما هو الذي يجوز لي أن أعطيه مع ذكر أنه مرات يتصل بي ويحتاج مالًا ومرات يتصل بي ويحتاج وجبة طعام، مع أنه كان مع الأغنياء سابقًا ومن أهل الترف، فيا شيخنا الفاضل ما الحالات التي يجوز أن أعطيه فيها وما هذا الشيء الذي أعطيه حتى لا أكون عونا له على المعصية، وهل يجوز لي أن أعطيه أو لا، شكرًا وأرجو التفصيل بكل فروع المسألة للأهمية؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن كان من المسلمين مسرفًا على نفسه في المعاصي مرتكبًا للكبائر فإنه لا يعان على ذلك لا بصدقة ولا بغيرها، بل يحرم الدفع إليه إذا كان سيستعين بها على معصية الله، جاء في أسنى المطالب: يحرم دفع صدقة التطوع إلى العاصي بسفره أو إقامته إذا كان فيه إعانة له على ذلك، وكذا يحرم دفعها إلى الفاسق الذي يستعين بها على المعصية وإن كان عاجزًا عن الكسب. انتهى.

وأما إذا لم يستعن بها على معصيته فالأولى أن لا تدفع له أيضًا، ذلك أن الفاسق يهجر ولا يوصل حتى يتوب إلى الله عز وجل، لا سيما من يجاهرون بالمعصية، والشخص إذا فتح صالة للرقص والاختلاط فإنه يرتكب بذلك أمرًا محرمًا ويصدق على فاعله أنه قواد، والقوادة في الشرع هي الجمع بين الرجال والنساء على معصية الله تعالى، يقول ابن تيمية: القواد الذي يأخذ ما يأخذه ليجمع بين اثنين على فاحشة.، ومن كانت هذه حالته فكيف يُعان ويكرم قبل أن يتوب!

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت