[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من أفطر بسبب إجراء عملية، أفطرت من شهر رمضان ست أيام بسبب خروج الدم بعد إجراء عملية في الرحم، فهل أأثم لذلك، وهل يعتبر الدم فاسدا كدم الحيض أم ماذا أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
الدم النازل بسبب الجراحة لا يعتبر حيضًا، وعليه فلا يباح الفطر بسببه، لكن إذا كان الصيام يسبب تأخير البرء من الجراحة أو يزيد في المرض فيباح الفطر بقدر الحاجة إن ثبت ذلك بتجربة أو إخبار طبيب عارف.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الدم النازل بسبب العملية الجراحية ليس له حكم الحيض، لأن الحيض كما ذكر الفقهاء هو الدم الذي يخرج لغير سبب في فترة معينة وفي سن معينة، قال الشيخ أحمد الدردير في الشرح الصغير على كتابه أقرب الماسلك، في الفقه المالكي عند قوله: (الحيض دم أو صفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة) (خرج بنفسه) : أي لا بسبب ولادة ولا افتضاض ولا جرح ولا علاج ولا علة وفساد بالبدن. انتهى.
لكن إذا كان الصوم يؤثر على صحة السائلة بسبب العملية وما نشأ عنها من نزول الدم أو يزيد في مرضها أو يؤخر برأها فلا حرج عليها في الفطر في هذه الأيام، سواء علم ذلك عن طريق إخبار الطبيب أو التجربة بل إن الفطر في حال الخوف على النفس من الهلاك واجب، ويجب القضاء فيما بعد، لقوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:184} ، وإن كان الصوم لا يؤثر على الصحة أثناء نزول الدم فليس لها أن تفطر بسببه لأنه لا يعتبر مرضًا يبيح الفطر حينئذ فإن أفطرت ظنًا منها أن هذا سبب يبيح الفطر فنرجو ألا تأثم، وعليها القضاء، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 29458، والفتوى رقم: 25543.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1428