[السُّؤَالُ] ـ [أملك أرضا زراعية السقاية فيها ري بالقنوات والمضخات حولتها إلى مكان لبيع الأشجار والغراس والإنتاج وطبعا كل هذا يحتاج الى مصاريف وعمال (الأرض لوالدي ليست لي وكل ما يتوجب من صيانة أدفعه من حسابي الخاص وعلما بأن والدي لا يتقاضى أجرة لقاء أرضه بل يعمل معنا في بعض الأحيان) علما أن هناك موتا للأشجار وتلفا وتدفئة أريد أن أعرف كيف أدفع الزكاة يعني كيف أقيمها؟.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نطلع على كلام لأهل العلم في هذه المسألة، لكن الذي يظهر لنا أنه إذا كان الأخ السائل يشتري البذور والأشجار ليغرسها ويبيعها فإن هذا المحل يعتبر محلا تجاريا وكيفية زكاته أن يقوم الموجود من الأشجار والغراس الصالحة ونحوهما مما يشترى ويراد للبيع عند نهاية الحول ويضم إليها ما حصل من الفلوس ويخرج ربع عشر قيمة ذلك فلوسا إذا كان الجميع نصابا أو أكثر، والنصاب هو ما يعادل 85 غراما من الذهب، ولا يحسب في الزكاة ما صرف على العمال أو أنفق أثناء الحول، وكذلك ما تلف من الأشجار والغراس أي لا يحسب ذلك عند نهاية الحول، وإنما يحسب الموجود فقط. وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 78081.
وإن كان إنما يزرع أشجارا ثم يبيعها من غير أن يشتريها أو يشتري بذورها لغرض التجارة والربح فإنه لا زكاة فيها وإنما تجب الزكاة في أثمانها إذا حال عليها الحول وهي نصاب بنفسها أو بضم ما عنده من نقود أو عروض تجارية إليها هذا إذا كانت هذه الأشجار غير مثمرة، فإن كانت تنتج الثمار التي تتعلق بها الزكاة كالزروع والتمر والزبيب والتين والزيتون على القول بوجوب زكاته وجبت زكاة الثمار عند طيبها وحصادها والنصاب فيما كان مكيلًا يراعى فيه الخمسة الأوسق، وما كان مثلها وزنًا، والوسق ستون صاعًا فذلك ثلاثمائة صاع وهي تعدل 612 كجم تقريبا. والقدر الواجب إخراجه هو العشر إذا كانت الأرض تسقى بماء المطر ونحوه، أما إذا كانت تسقى بكلفة كالسقي ببعض آلات الري كالماكينة مثلًا، فالواجب نصف العشر فقط، أما الفواكه فلا زكاة فيها على الراجح. ولمزيد الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 28617، والفتوى رقم: 43023.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1428