فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45639 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم صيام من ابتلي ببعض الأمراض المزمنة كالسكر والقلب، وهل يصح صومه مع وجود المعاناة الشديدة أم يجب الصوم، أم يجوز الفطر، أفتونا مأجورين] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن الأمراض تختلف شدة وضعفًا، ومنها المؤثر في الصوم ومنها غير المؤثر، ومن ثم فالمريض مع الصيام له أحوال:

الأول: ألا يتأثر بالصوم، مثل: الزكام اليسير، أو الصداع اليسير، ووجع الضرس، وما أشبه ذلك، فهذا لا يحل له الفطر، ويجب عليه الصيام.

والثاني: أن يشق عليه الصوم، لكن لا يضره، فهذا يكره له الصوم، ويسن له الفطر.

الثالث: أن يشق عليه الصوم ويضره، كرجل مصاب بمرض الكلى، أو مرض السكر، وما أشبه ذلك، فالصوم عليه حرام، ولو صام في هذه الحال فقد اختلف فيه هل يجزئه الصوم أم لا؟ والصحيح الراجح أنه يجزئه، وهو مذهب جمهور أهل العلم.

وعلى هذا: فمن كان مبتلى بمرض مزمن فإنه يجب عليه الفطر، ويحرم عليه الصيام إذا كان الصوم يضره ضررًا مؤثرًا. نسأل الله أن يشفي مرضى المسلمين وأن يعافيهم. أما بالنسبة لقضاء الصوم من عدمه فالأمر فيه تفصيل: فمن كان مريضًا بمرض يرجى برؤه فعليه القضاء بعد الشفاء، لقوله تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: 184] وأما من كان مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه فليس عليه قضاء لكن عليه فدية، وهي: أن يطعم مسكينًا عن كل يوم مدًا من الطعام.

نسأل الله لهم الشفاء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت