[السُّؤَالُ] ـ [سيدي أحب أن أستفسر عن الحكمة في اختيار شهر رمضان شهر الصوم، ولماذا لم يكن أي شهر آخر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلله الحكمة البالغة في كل ما شرعه، وقد نطلع على الحكمة فنزداد إيمانًا وقد لا نطلع عليها، ولكن لا يتوقف إيماننا وانقيادنا على معرفتها، قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب:36} ، ولم نقف على الحكمة من وجوب الصوم في رمضان دون غيره من الشهور.
ولكن لرمضان فضائل خصه الله بها دون سائر الشهور منها؛ جعله زمنًا لإنزال الكتب السماوية، وزمنًا لهذه العبادة العظيمة وهي الصوم، وقد قال الله تعالى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ {القصص:68} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1426