فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44947 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي صديق مقبل على الزواج من أجنبية (كتابية) وأريد أن أقدم له مالًا، لكي أعينه على الزواج، ولكن أخاف أن يستغل هذا المال في حفلة الزواج، علما بأن الحفلة قد تكون على الطراز الغربي وأنا أريد من تقديم هذه الهدية هو أن الله ييسر لي للزواج مثلما أنا أحاول أن أساعده للزواج، فهل يجوز لي أن أقدم له هذا المال أم لا، فأفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا غلب على ظنك أن الإعانة التي ستدفعها لهذا الصديق ستصرف على ما لا يحل، كحفلة مختلطة أو غير ذلك من الأمور المحرمة، فلا يجز لك أن تدفع المال إليه، لأنك في هذه الحالة معينُ له على المنكر، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وانظر الفتوى رقم: 26720، والفتوى رقم: 21564.

ونرشدك أخي الكريم إلى أن سبل الخير والبر كثيرة جدًا، فكم من المسلمين يموتون جوعًا، وكم من المسلمين يعيشون ولا يجدون ما يستر أبدانهم ولا ما يدفع عنهم الحر والبرد، ولا شك أن إعانتك لهؤلاء أفضل وأولى، وعوائد الصدقة على أمثال هؤلاء أرجى وأنفع لك من إعطائها لهذا الصديق، وإذا علم الله رحمتك بعباده الضعفاء رحمك ويسر لك أمورك ومن ذلك الزواج، وفقك الله لكل خير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت