فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45213 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يجب على المتصدق أن يتحرى جيدًا عندما يتصدق؟ وهل عليه إثم إذا وضع ما رزقه الله في موضع غير موضعه أي لمن لا يستحق هذا المال؟

وجازاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعلى المتصدق أن يتحرى جيدًا عندما يخرج صدقته، حتى لا تقع بيد من لا تحل له هذه الصدقة، لا سيما الصدقة المفروضة"الزكاة"، لأنها إذا وقعت بيد من لا يستحقها لا تجزئ عن الفرض على تفصيل في ذلك.

أما صدقة التطوع، فلا إثم على من تحرى مصارفها، ثم قُدِّرَ أن وقعت عند من ليس أهلًا لها كالغني مثلًا، بل هو مأجور على ذلك، فقد عقد الإمام النووي في صحيح مسلم باب: ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في غير أهلها، وجاء تحت هذا الباب بحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال رجلٌ: لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، قال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته ووضعها بيد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، قال: اللهم لك الحمد على غني، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، وعلى غني، وعلى سارق، فأتي فقيل له: أما صدقتك، فقد قبلت، أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها، ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق يستعف بها عن سرقته"متفق عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت