[السُّؤَالُ] ـ [أنا شخص قمت بخطبة فتاة علما بأنني لم أكتب كتابي عليها وأقوم بالتحدث معها بواسطة الهاتف وفي أيام رمضان وفي النهار وفي يوم من الأيام فهمت منها أنها نزل منها السائل الذي ينزل من المرأة أثناء الشهوة، ما حكم الشرع في صيامها هي وما حكم الشرع في صيامي علما بأنني لم ينزل مني شيء أثناء الحديث معها.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنحبُ أن ننبهك أولًا إلى أن الخاطب أجنبيٌ عن خطيبته لا يجوزُ له الحديث معها إلا بالضوابط الشرعية مع أمن الفتنة وعدم الخضوعِ منها بالقول ووجود الحاجة الداعية إلى الحديث، فعليكما التوبة إلى الله عز وجل، فالظاهرُ أنكما تعديتما حدود الله، وفتحتما بابًا يلجُ منه الشيطانُ إلى قلبيكما، والظاهرُ أن الحديث قد انجر بكما إلى ما لا يجوزُ بحال مما فيه تنبيهٌ للغرائز وإثارةٌ للشهوات، ولهذا فنحن ننهى ونحذرُ مرارا من خطورةِ التساهل في العلاقة مع المخطوبة لما يجرُ إليه ذلك من ويلاتٍ وشرور.
وأما بالنسبة لسؤالك.. فصومكَ أنت صحيحٌ بلا إشكال لأنه لم يخرج منك ما يبطل الصوم، وإن ارتكبت محرمًا تجبُ التوبة منه، وانظر الفتوى رقم: 40997.
وأما هيَ فإن كان السائل الذي خرج منها منيًا فقد فسد صومها عند بعض أهل العلم، ولزمها القضاء، وإن كان مذيًا لم يفسد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 78407.
وأما إن شكت هل ما خرجَ منها مذيٌ أو مني فالأصلُ صحة الصوم وعدم وجوب القضاء، ولمعرفة الفرق بين المذي والمني تراجع الفتوى رقم: 110928.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شوال 1429