فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46183 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا دائما أشك ببطلان صومي بحيث أشك أني أتذوق شيئا عندما أبلل شفتي بالريق مع أني لا أضع شيئا على شفتي مثل مكياج أو مرطب خوفا من ابتلاع شيء وأشك أني أبتلع الجير الذي في الأسنان وأصبحت أخرج الريق الذي في فمي خوفا من أني تذوقت شيئا لأني أمسح ريقي بمنديل وأشك أن هذا المنديل معطر وحاولت أبتعد أن الوسواس وصرت أبلع ريقي متعمدة مهما أحسست بطعم غريب لأني غير متأكدة من وجود شيء ولأني أخاف أن هذا من الوسواس وأنا أحاول الابتعاد عنه بمعاندة ما يوسوس في نفسي فهل ما فعلته صحيح؟

وسؤالي الآخر: مرة مسحت أخرجت من فمي الريق ووضعته في منديل وشككت أن هذا المنديل معطر وأخرجت الريق مرة أخرى بمنديل آخر لخوفي أني تذوقت العطر الذي في منديل وبعدها بفترة تكلمت وأثناء كلامي لمس لساني شفتي وابتلعت ما تذوقته بسرعة لا أعرف لماذا ابتلعته هل عمد أم سهو أم لأبعد الوسواس وبعد دقيقة أو أقل حاولت أن أخرجه وأنا شاكة بأن الذي ابتلعته فيه أثر العطر الذي في المنديل مع أنه قليل جدا لا أذكر فهل بطل صيامي وهل علي كفارة لأنه صوم قضاء؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر من السؤال أن لديك نسبة كبيرة من الوسواس، وأهم علاج لمثل هذه الوساوس هو عدم الالتفات إليها والإعراض عنها، واعلمي أن الأصل في العبادات كلها ـ بما في ذلك الصيام ـ الصحة فلا تبطل بالشك، وبالتالي فشكك في صحة صومك لا يبطله، ولا داعي لإخراج الريق أو مسحه بمنديل ونحوه، فالصوم لا يبطل بابتلاع الريق المعتاد في الفم أو تذوق بلل الشفتين. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 67622، والفتوى رقم: 56152.

ومعاندة الوسواس بتعمد ابتلاع الريق عند الإحساس بطعم غريب لا نرى أنه وسيلة نافعة لدفع الوسواس، بل الوسيلة النافعة هو عدم الالتفات لمثل هذه الوساوس والإعراض عنها، والاستعاذة بالله تعالى من كيد الشيطان الرجيم، والاستعانة بالله تعالى واللجوء إليه للسلامة من وساوس الشيطان وشره.

وبالنسبة لسؤالك الثاني فإن صومك لا يبطل بابتلاع ما تذوقته سواء كان ذلك عمدا أو سهوا، ولا قضاء عليك ولا كفارة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت