فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48014 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا موظف في شركة ديكور وأحب صاحب الشركة أن يدفع لي تكاليف الحج لهذا العام كمكافأة لجهودي في العمل, فسؤالي هو قبولي لهذا العرض جائز أم غير جائز لعلمي التام بأن حسابات الشركه في بنوك ربوية وبأن صاحب الشركة لا مانع عنده بأخذ قروض منها مع علمه بأنه حرام ومع نصحي له، علما بأن حسابه الشخصي في بنك إسلامي وهو يريد أن يحججني من ماله الخاص، أفيدوني أفادكم الله فأنا في حيرة وشك وخاصة بأنها أول حجة لي ولزوجتي، مع العلم بأني غير قادر على دفع التكاليف للحج من حر مالي؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا مانع من قبول هذه الهبة من صاحب الشركة المذكورة، لأن مجرد إيداع الأموال في البنوك الربوية وإن كان حرامًا لا يجعل هذه الأموال محرمة، فرأس مالها لا يزال ملكًا لصاحبه، والمحرم هو الربا الناتج عنها، فقد قال الله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} .

فأثبت الله تعالى الحق للمتعامل بالربا في أخذ رأس ماله دون ما زاد.

والظاهر من الحال أن أكثر مال صاحب الشركة حلال، لأن نسبة الربا إلى رأس المال تكون قليلة، وعلى هذا فيجوز قبول هذا المال للحج وغيره إلا إذا علمت أنه أعطاك عين الفوائد الربوية، أو عين مال محرم آخر فهذا لا يجوز قبوله لتعلق حق الغير به.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت