[السُّؤَالُ] ـ [ماحكم من رمى جمرة العقبة الكبرى يوم النحر في غير موقعها معتقدًا أنه الموقع الصحيح علما بأنه رمى عن نفسه وعن اثنتين من محارمه؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من شروط الرمي أن يقع الحصى في المكان المقصود رميه وهو المكان الذي يجتمع فيه الحصى. قال الشافعي رحمه الله تعالى: الجمرة مجتمع الحصى، لا ما سال من الحصى. فمن أصاب مجتمعه أجزأه، ومن أصاب سائله لم يجزئه. انتهى.
وتوسع الحنفية فقالوا كما في البدائع وفتح القدير: لو رماها فوقعت قريبًا من الجمرة يكفيه ذلك؛ لأن ما يقرب من المكان يعطى حكمه، ولأن الاحتراز من ذلك مما يعسر ويشق، فكان معفوًّا عنه ومرجع القرب والبعد عندهم العرف.
والجمرتان: الصغرى والوسطى يجوز رميهما من كل جهة، وأما العقبة فترمى في جهة واحدة وهي أسفل الوادي يجعلها الرامي عن يمينه مستقبلًا القبلة.
وبناءً على ما تقدم.. فإذا تيقن هذا الشخص أن رميه لم يكن على الصفة المذكورة لم يجزئه عن نفسه ولا عن من أنابه، وعلى كل واحد منهم دم لتركهم واجبًا من واجبات الحج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو الحجة 1423