فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51093 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم العمل في شركة أو دائرة حكومية نشاطها مباح، ولكنها تقترض بالربا وتقرض بالربا ... فأنا كمحاسب إذا عملت القوائم المالية ثم هم كانوا يستعينون بهذه القوائم في الاقتراض الربوي، فهل هذا يعتبر من الإعانة على المحرم (فما هو الضابط في العمل الذي فيه إعانة غير مباشرة على الحرام) ، طيب رجل الأمن في البنك الربوي هو عمله مباح، فلماذا يحرمونه بعض المشايخ؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز العمل في هذه الشركة أو الدائرة الحكومية في قسم المحاسبة ولو في إعداد القوائم المالية، ما دامت تستعمل في الاقتراض الربوي، لأن في ذلك إعانة على الحرام ومعاونة على الإثم والعدوان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم، أي سواء في الإثم. والإعانة المباشرة على الربا ككتابته وغير المباشرة كصيانة الأجهزة التي يكتب فيها ونقل الملفات - وحراسة البنوك الربوية ونحو ذلك - وكلا الإعانتين حرام لعموم قوله تعالى: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.إلا أن إثم المباشر أعظم من غيره.

ونذكر الأخ بأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، ففي الحديث الشريف: إن روح القدس نفث في روعي إن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته. رواه أبو نعيم في الحلية وصححه الحاكم والألباني. وفي الحديث الآخر: إنك لن تدع شيئًا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه. رواه الإمام أحمد وصححه شعيب الأرناؤوط.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 رجب 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت