فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51702 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أنا شاب أقيم في مدينة صغيرة مع أهلي في بلاد الكفر أفكر في الانتقال مع أهلي إلى مدينة أخرى لاحتوائها على مسجد ولكنني سأضطر بذلك أن أقترض مالًا فيه فائدة إذ لا توجد طريقة أخرى لتدبير تكلفة الانتقال والمسكن وقد قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119} .

وأريد أن أستفسر عن شيئين:

1.هل يجوز لي الاقتراض مع فائدة في حالتي هذه؟

2.هل يجوز لي التحايل بهدف الاجتناب من دفع الفائدة؟

وجزاكم الله عني كل الخير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت عاجزًا عن إقامة دينك في المكان الذي أنت فيه، ولا تمكنك إقامته إلا بالانتقال منه إلى مكان آخر، فيجب عليك الانتقال إلى ذلك المكان الآخر، ولكن لا يجوز لك الاقتراض بالربا لشراء شقة أو بيت فيه ما دام السكن بالإيجار -دون الوقوع في الاقتراض بالربا- ممكنا، وراجع الفتويين رقم: 1986، ورقم: 1215.

أما إذا كنت قادرًا على إقامة دينك في هذا المكان، فلا يجب عليك الانتقال منه، وعدم وجود مسجد فيه ليس ضرورة شرعية يستباح بها الربا المحرم، وقد بينا حد هذه الضرورة في الفتوى رقم: 6501.

وينبغي للمسلمين في المكان الذي أنت فيه أن يتعاونوا فيما بينهم من أجل بناء مسجد يؤدون فيه الصلاة ويتعلمون أمور دينهم، فإن عجزوا عن ذلك فليصلوا في أي مكان تمكنهم الصلاة فيه جماعة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. رواه البخاري وغيره.

وراجع الفتوى رقم: 10533، والفتوى رقم: 51334.

ولا بأس بالتحايل لاجتناب الدخول في عقد ربوي. أما الدخول فيه مع نية التهرب من دفع الربا أو القدرة على ذلك فلا يجوز، لما في ذلك من إقرار المحرم والتعامل الربوي، ومن دخل فيه لزمته التوبة إلى الله والامتناع عن دفع الفوائد إن استطاع ذلك دون أن يلحقه ضرر معتبر شرعًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت