[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
تاجر يشتري الذهب المصنع من أوروبا بالدين على أن يحدد سعر الشراء وقت السداد أي سعر السوق وقت السداد علما بأن السعر يختلف وقت الشراء عنه وقت السداد، (أي يشتري مع جهالة الثمن) ، ما حكم الشريعة الإسلامية في ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يشترط في شراء الذهب بالنقود التقابض الفوري في مجلس العقد وإلا كانت المعاملة ربا نسيئة، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الذهب بالذهب مثلا بمثل يدًا بيد.. فإذا اختلف الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. رواه مسلم.
والأوراق النقدية إذا قوبلت بالذهب تعتبر جنسًا آخر فتدخل في عموم الحديث المتقدم، وعليه فإن المعاملة المذكورة في السؤال غير جائزة لهذا الاعتبار أولًا، ثم لجهالة الثمن ثانيًا، حيث إن جهالة الثمن تدخل في باب الغرر وهو غير جائز، وراجع في مسألة شراء الذهب بالأوراق النقدية الفتوى رقم: 2697، والفتوى رقم: 41159.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو الحجة 1424