فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49846 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهوالخراج؟ وما مقدار زكاة المال؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالخراج في اللغة: من خرج يخرج خروجًا بمعنى: برز. والاسم الخراج. وأصله ما يخرج من الأرض، ويطلق على الأجرة، ومنه قوله تعالى: (أم تسألهم خرجًا فخراج ربك خير) [المؤمنون: 72] .

ويطلق على الإتاوة أو الضريبة التي تؤخذ من أموال الناس على الغلّة الحاصلة من الشيء، كغلة الدار أو الدابة أو العبد. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"الخراج بالضمان"رواه أبو داود.

والمعنى أن من اشترى عينًا فاستغلها، ثم وجد بها عيبًا، وتبين أن العيب كان موجودًا قبل البيع فله رد العين وأخذ ثمنها، ولا يرد للبائع الغلة التي استغلها من العين، لأنه كان ضامنًا لها لو هلكت، فما أخذه منها من خراج هو في مقابل ما كان يلزمه من ضمانها. والخراج في اصطلاح الفقهاء له معنيان خاص وعام:

أما المعنى العام فهو: الأموال التي تتولى الدولة جبايتها وصرفها في مصارفها، كالجزية وغيرها.

وأما المعنى الخاص فهو: الوظيفة"الضريبة"التي يفرضها إمام المسلمين على الأرض الخراجية النامية. وتسمى الأرض التي يفرض عليها الخراج أرضا خراجية. والأرض قسمان: صلح وعَنوة، فأما الصلح فهو: كل أرض فتحها المسلمون صلحًا، وصالحوا أهلها عليها لتكون لهم، ويؤدون خراجًا معلومًا كل سنة، فهذه الأرض ملك لأربابها، وهذا الخراج في حكم الجزية، فمتى أسلم أهل الأرض سقط الخراج عنهم، ولهم بيعها ورهنها وهبتها لأنها ملك لهم.

والقسم الثاني: ما فتحه المسلمون عَنوة ـ أي بالسيف ـ ولم تقسم بين الغانمين، فهذه تصير للمسلمين، يضرب الإمام عليها خراجًا معلومًا يؤخذ في كل عام، وتقر في أيدي أربابها ما داموا يؤدون خراجها، سواء كانوا مسلمين أو من أهل الذمة، ولا يسقط خراجها بإسلام أربابها ولا بانتقالها إلى مسلم، بل إذا أسلم أهلها أو انتقلت إلى مسلم يجتمع مع الخراج أيضًا عشر ما تخرج، زكاة عليها، ولا يمنع أحدهما وجوب الآخر، وهو قول أكثر الفقهاء.

وأول من وظف الخراج هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما فتحت العراق، حيث اجتهد مع الصحابة، ولم تقسم بين الفاتحين وضرب عليها الخراج، وكذلك سائر ما فتح في عصره، كأرض الشام ومصر وغيرها، لم يقسم منها شيء، وضرب عليها الخراج.

وأما بالنسبة لمقدار نصاب زكاة المال فهو عشرون دينارًا ذهبيًا، أي مايعادل قيمة خمسة وثمانين جرامًا. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شوال 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت