فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50201 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إخوتي الأعزاء أنا رجل من العراق والدي متزوج من اثنتين توفي والدي وترك لنا إرثا عبارة عن منزل أردنا أن نتقاسمه فقام أحد الإخوة من هذا الأب والأم بشراء هذا المنزل على أن يعطي البنات والأولاد كل واحد منهم نصيبه فاتفقنا على ذلك وكان قيمة البيت 60 مليون دينار عراقي حينها فأعطى نصيب ثلاثة أشخاص من إخوته وبقي الآخرون لحين توفر المال لديه فسجن من قبل الاحتلال هذا الذي اشترى المنزل الذي هو من نفس العائلة ومن ثم خرج فطالبه إخوته الذكور والإناث المتبقون الذين لم يأخذو حصصهم فعرض البيت للبيع فبلغ سعره 80 مليونا فأراد ان يعطيهم حقوقهم كما قسموها من قبل أن يسجن فقالو لا نقبل بالقسمة تلك عندما كان البيت يساوي 60 مليون فما الحكم في ذلك هل يعطيهم على القسمة الأولى أم هو ملزم شرعا بإعطائهم على القسمة الجديدة لأن البيت تغير او ارتفع سعره وجزاكم الله عني ألف خير أرجوكم يا إخوان مستعجل أفيدوني الله يرضى عنكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الاتفاق قد تم -كما هو الظاهر- بين الأخ وإخوته وكانوا بالغين رشداء على ثمن للمنزل وتم العقد على ذلك فإن المنزل يكون للأخ الذي اشتراه، وللإخوة ثمنه في ذمته. فإذا تقرر هذا علم أنه لا حق للإخوة في قيمة البيت حاليا، وإنما لهم الثمن الذي وقع عليه العقد. وليس لهم الحق في طلب أي زيادة عليه.

وقد سبق في الفتوى رقم: 101443 أن ربا الديون معناه الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل، وهذا الذي كان شائعا في الجاهلية، وهو ما عليه العمل اليوم في البنوك الربوية فيما يسمى بالفائدة.

وينبغي أن تحرصوا على صلة الرحم بينكم وتتذكروا أن طاعة الله عز وجل خير من الدنيا وما فيها، نسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى طاعته.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات. وقد سبق أن نبهنا على ذلك في العديد من فتاوى المواريث.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت