[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا موظفة وأعمل منذ عام 1984 ومتزوجة وعندي أربعة ابناء وأسكن في بيت صغير وتقريبا سيء، وهو بالإيجار، وأنا لا أستفيد من راتبي شيئا لأنه يروح ثمن الأكل والشرب. وفي عام 99 قمت بشراء بيت عن طريق مؤسسة الإسكان في الأردن والبيت كان قد اشترته مهندسة من المؤسسة من أجل التجارة وشاء رب العالمين أن يجعل هذا الببت من نصيبي وللعلم إنني اشتريت من نفس المؤسسة في ذلك الموقع نفسه بيتا، وقد ألغيت الشراء من أجل الحلال والحرام وللعلم أن عليه فوائد بسيطة واسمح لي أخي الفاضل أن أعلمك أنه يستحيل أن أشتري بيتا أبدا إلا بالتقسيط وجزاكم الله خيرا، وعفوا ما هي الكفارة إذا كان فيه حرام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن خلاصة ما فهمناه من سؤال السائلة هو: أنها اشترت بيتًا كان ملكًا لسيدة أخرى مهندسة، وكان شراؤها للبيت عن طريق مؤسسة الإسكان في الأردن، وذلك يحتمل حالتين لكل واحدة منهما حكمها:
الحالة الأولى: أن تكون المؤسسة اشترت البيت من السيدة المهندسة نقدًا، ثم باعته المؤسسة للسيدة السائلة تقسيطًا بأكثر مما اشترته به من المهندسة، وهذه الطريقة لا حرج فيها، ولا تعتبر الزيادة في الثمن المقسط على الثمن النقد من الفوائد الربوية، وذلك لأن المؤسسة إذا اشترت شيئًا ما شراء صحيحًا، وحازته الحيازة الشرعية، فلها أن تبيعه بعد ذلك بما شاءت بمثل الثمن، أو أكثر، أو أقل نقدًا، أو تقسيطًا.
وهذه الطريقة هي التي تتعامل بها المؤسسات الإسلامية، وتكييفها من الناحية الشرعية هو أنها مرابحة.
الحالة الثانية: أن يكون البيع قد تم بين المهندسة والسائلة مباشرة، وقامت بدفع ثمن البيت نقدًا لمالكته المهندسة لتسدده السائلة للمؤسسة تقسيطًا لقاء فوائد على إجمالي المبلغ، وهذه الطريقة محرمة شرعًا، وهي التي تتعامل بها غالب المؤسسات المالية في العالم، وتكييفها الشرعي أنها قرض بفائدة، وذلك عين الربا.
وبناءً على ذلك، فإذا كنت قد تعاملت مع المؤسسة حسب الطريقة الأولى، فالحمد لله رب العالمين، ولا حرج عليك.
وإذا كانت الأخرى، فعليك أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحًا، وأكثري من الاستغفار، والأعمال الصالحة.
وإن استطعت أن تتخلصي من هذا العقد، أو تجدي من يقرضك قرضًا حسنًا ثمن البيت، لتدفعيه للمؤسسة بدون فوائد فافعلي ذلك.
وإن لم تستطيعي شيئًا من ذلك، فعليك بالتوبة والاستغفار، والعزم الجازم على عدم الدخول في مثل هذه المعاملات المحرمة، وننبهك إلى أن ما ذكرته من حاجتك إلى بيت لا يرتقي إلى درجة الضرورة التي تبيح الاقتراض بالربا، وراجعي الفتوى رقم: 6933 6689.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الأول 1422