[السُّؤَالُ] ـ [فأنا في أمس الحاجة إلى شراء سيارة، ولكني لا أملك سعرها بالكامل ففكرت أن اشتريها بالقسط إلا أنني وجدت معظم معارض السيارات التي تبيع بالتقسيط تتعامل مع البنوك الربوية وبالتالي فأنا إذا اشتريت منهم فسيكون التقسيط عن طريق هذه البنوك وبالتالي ستفرض هذه البنوك فائدة في حالة التأخير عن السداد ... ولا أعرف ماذا أفعل مع العلم بأني في أمس الحاجة لهذه السيارة، ومع العلم أيضًا بأنني أنوي على عدم التأخير نهائيًا في السداد، أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن شراءك السيارة بهذه الطريقة وبهذا الشرط يجعلك تقبل الربا وتقر به، وأي تعاقد يتضمن الإقرار بالربا ولو كان العميل سيسدد المبلغ دون تأخير لا يجوز، كما أن الدخول في هذا العقد يجعل العميل عرضة للوقوع في الربا إذا تأخر عن السداد في المدة المتفق عليها، ومما تقدم يعلم أن الإقدام على الدخول في مثل هذا العقد غير جائز.
وإذا كنت في حاجة ماسة إلى السيارة فابحث عن بدائل أخرى لا يلزمك من خلالها فعل المحرم، واعلم أن من ترك شيئا ًلله عوضه الله خيرًا منه، وتذكر قول الله جل وعلا: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شوال 1425