فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51532 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب من الأردن أقدمت على الخطبة قبل ثلاثة أشهرـ ابتغاء مرضاة الله ـ وابتعادا عن الحرام، والآن أريد الزواج ولا أملك تكاليف تأسيس بيت وأحتاج إلى ما يقارب: 8000 دينار أردني لإتمام الزواج وسمعت عن شركة تدعي أنها تعمل بالمرابحة, وهذه الشركة تقوم بإعطائك مبلغا من المال لتشتري به أثاث منزلك من محلات بيع معينة ثم تقوم أنت بتقسيط هذا المبلغ مع نسبة مرابحة لا أعلم ما هي، فما حكم هذه المعاملة بهذه الطريقة؟ وهل يجوز أن آخذ قرضا بنكيا لأتم الزواج وأعف نفسي بالحلال؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان حال الشركة أنها تشتري الأثاث ثم تبيعه لك بضوابط بيع المرابحة، فلا مانع من التعامل معها، وراجع في ضوابط بيع المرابحة الفتوى رقم: 45858.

وأما إن كان حال الشركة كما ذكرت، فلا يجوزالدخول معها في تلك المعاملة، لأن حقيقتها أنها تعطيك قرضا نقديا بفائدة ربوية، والمرابحة لابد أن يملك فيها البائع السلعة وتدخل في ملكه وضمانه قبل بيعها على الآمر بالشراء، والصورة المذكورة ليست مرابحة، وإنما هي قرض ربوي فلا يجوز لك الإقدام عليه، كما لا يجوز لك أن تأخذ قرضا ربويا لأجل إتمام الزواج ونحوه مما لا ضررورة إليه، والحرام لا يجوز الإقدام عليه إلا للمضطر.

قال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {البقرة:173} .

وإذا كنت لا تستطيع إتمام الزواج الآن فنرشدك إلى ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. متفق عليه.

فنوصيك أخي بالصبر حتى ييسر الله لك الأمر ويأتيك بالفرج، واعلم أن خزائنه سبحانه ملأى وأنه جعل التقوى من أسباب الرزق والعطاء.

فقال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا {الطلاق:2،3} .

كما ينبغي عدم المغالاة في المهور وحفلات الأعراس وكماليات البيوت وغير ذلك مما تنفق فيه الأموال الطائلة ويرهق كاهل الزوج، فقد قال صلى الله عليه وسلم: أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة. رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

وللفائدة انظر الفتوى رقم: 61385.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت