[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
نرغب إليكم في الاستعلام حول أمر خاص، راجين إعلامنا حكم الشرع فيه، ولكم منا الحب والتقدير، أنا شاب متخرج من الجامعة منذ عدة سنوات وقد لاحت لي في الأفق فرصة لإكمال تعليمي وتعديل شهادتي وهي شهادة العلوم الطبيعية إلى شهادة الصيدلة، وحيث أن هذا الأمر غير متاح لي في بلدي وهو متاح في بلد آخر غير إسلامي، علمًا بأن هذا البلد الأجنبي غير المسلم الدراسة فيه غير جدية وتعتمد على الرشوة هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فإنني إذا ما ذهبت إلى هذا البلد فإن أي فترة أمكث فيها لن تتجاوز مدة أقصاها أسبوعان وإنني فيما لو حصلت على هذا التعديل فإنني سوف أخضع لامتحان حقيقي في بلدي امتحان تعديل آخر أحصل بموجبه على شهادة الصيدلة، مع العلم بأن دراستي الأسياسية هي قريبة المضمون جدًا من الفرع الذي أنوي التعديل باتجاهه، أرجو إفتائي في هذا الأمر الذي بات يؤرقني ولا أجد له جوابًا شافيًا يبين لي وجه الحق فيه؟ ولكم جزيل الشكر والامتنان.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا لم نحط علمًا بحقيقه ما ينوي الأخ السائل فعله.. ولكننا نقول على سبيل الإجمال، إذا كان هذا التعديل عن دراسة للمواد التي يتعين على الطالب دراستها لكي يحصل على شهادة صيدلة فلا مانع منه.
أما إن كان عن طريق الغش والرشوة فحرام، لحديث: من غش فليس مني. رواه مسلم.
ومسألة خضوع الطالب للامتحان في بلده حال رجوعه بهذه الشهادة لا يبيح له الحصول عليها عن طريق الغش والتزوير، إذ حقيقة الأمر تظل هي أنه يحمل شهادة مزورة، وراجع الفتوى رقم: 13237، والفتوى رقم: 17590.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رجب 1425