[السُّؤَالُ] ـ [عندي موقع إلكتروني لإعلانات السيارات، وقد أتاني عرض من رجل بأن نصدر مجلة حسب نفس محتوى الموقع، المجلة ستباع بعشرة أضعاف المجلة العادية ولكن من يشتريها يحصل على فرصة ربح سيارة، طباعة المجلة وتوزيعها والربح كله سيعود إلى الرجل الآخر، بالنسبة لي لن أربح شيئا إلا أنه ستكون المجلة بمثابة دعاية لي، فهل هذا يعتبر من أنواع القمار وهل أنا آثم إن شاركت بهذا، أفتوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز لك الاشتراك في إصدار هذه المجلة بغرض بيعها على هذا النحو لأنه قمار قائم على الغرر، فالمشتري للمجلة يدفع مبلغًا على أمل الفوز بسيارة وقد يحصل عليها فيربح أكثر مما دفع، وقد لا يحصل عليها فيخسر ماله وهذا هو القمار المحرم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة:90} ، والتعاون على الإثم ومنه الميسر حرام، لقول الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رمضان 1426