[السُّؤَالُ] ـ [خالتي أرملة وتتقاضى منحة التقاعد بمبلغ لا بأس به وهي امرأة مسنة وليس لها أولاد غالبا ما أبقى لديها لفترات طويلة أو تبقى معها جدتي أو أحد أبناء أخواتها تعودت على شراء أضحية العيد ولكنها هذا العام لا تريد الشراء وتريد الاكتفاء بشراء كمية من اللحم بحجة أنها مريضة ولا تكثر من أكل اللحم فماذا ستفعل بالأضحية وتريد السؤال هل يجب عليها أن تقوم بشراء أضحية العيد خصوصا أن الجهة التي تتقاضى منها منحة التقاعد ترسل لها كل عام وقبيل عيد الأضحى مبلغا من المال لشراء الأضحية فهل تأثم إن لم تشتر الأضحية؟ وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأضحية ذاتُ فضلٍ عظيم، وقد واظبَ على فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي سنةٌ مؤكدة يُكرهُ تركها للقادر عليها كما في الفتوى رقم: 43764، والفتوى رقم: 70715.
وقد قال بعض العلماء بوجوبها فلا ينبغي تركها بحال، وليس معنى وجوب الأضحية هو أن يتوسع الإنسانُ في أكل اللحم، بل شُرعت الأضحية مواساةً للفقراء، وطلبًا لمثوبة الله عز وجل، ومن هاهنا فينبغي لهذه المرأة أن تحرص على سنة الأضحية خروجًا من خلاف من أوجبها واتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وطلبًا لمرضاة الله عز وجل وبخاصة إذا كانت الجهة التي تتقاضى منها منحة التقاعد توسعُ عليها لأجل فعل الأضحية.
وإذا كانت هذه المنحة الإضافية لا يشترطُ دافعوها شراء الأضحية وإنما هي توسعةٌ على المتقاعدين بمناسبة العيد، فيجوز أن تصرف في غير الأضحية، ولكن ينبغي أن تُوجهَ إلى هذا المقصد وهو شراء الأضحية خاصةً إذا كان المتقاعدُ يستغني عنها لوجود ما يكفيه لنفقاته الضرورية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو القعدة 1429