فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51163 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو إفتاءنا بالموضوع التالي: نحن نعيش هنا في كندا ونود شراء بيت نسكنه بدلًا من الإيجار الذي ندفعه، لقد بحثنا عن تمويل إسلامي لكي نشتري البيت عن طريق المرابحة ولكن وللأسف الشديد لم نجد، لذا بدأنا في الاطلاع على أنواع التمويل عبر البنوك المحلية الربوية ووجدنا نوع تمويل بفائدة ثابتة وبمبلغ شهري ثابت ولمدة ثابتة أيضًا، طبعًا نسبة الفائدة أعلى من التمويل غير الثابت، ولكن لا مانع لدينا أن ندفع النسبة الأعلى إن كان حلالًا حيث وجدناه الأقرب لفكرة التمويل الإسلامي، فأرجو إفتاءنا فنحن في حيرة من أمرنا ونخاف الله ولا نأكل أو نعيش إلا من حلال، نرجو العلم بأن هذا الموضوع يعاني منه ملايين المسلمين في الغرب وإلى اليوم لم نجد من علماء الدين من يجتهد ويفتي في هذا الموضوع بعد فهم أوضاعنا ومعاناتنا في هذه البلاد؟ وجزاكم الله ألف خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنتم -أحسن الله إليكم- في خوفكم من الله وحرصكم على الأكل من الحلال والعيش وفق ما أحله الله، نسأل الله أن يحقق لنا ولكم ذلك، وأن يرفع عنكم ما تعانونه من صعوبات هناك.

أما بخصوص ما ذكرتم من التمويل بفائدة ثابتة وبمبلغ شهري ثابت فإنه لا يخرج من الربا لما فيه من قرض جر نفعًا للمقرض، وكل قرض جر نفعًا للمقرض فهو حرام بالإجماع ... قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن المسلف إذا شرط عشر السلف هدية أو زيادة فأسلفه على ذلك أن أخذه الزيادة ربا.

وبناء على هذا فلا يجوز لكم الإقدام على الاقتراض وفق هذه الطريقة لبناء المساكن إلا إذا اضطررتم إلى ذلك، وقد بينا في أكثر من فتوى أن الضرورة إلى شراء المسكن تندفع باستئجاره، فما دام استئجاره ممكنًا فلا يعدل عنه إلى شرائه بقرض ربوي، ولبيان ذلك راجع فيه الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1986، 6689، 79972.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت