[السُّؤَالُ] ـ [قبل سنة ونصف قمت بأداء العمرة لوالدي المتوفى وبعد الطواف نزلت علي الدورة الشهرية ولم أكمل السعي وعلمت بأن علي دمًا هل يجوز دفع ثمن الذبيحه من زوجي؟ أم يجب أن يكون من مالي؟ علمًا بأنني عاملة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسعي ركن من أركان العمرة التي لا تتم إلا بها، فلو ترك المعتمر السعي كله، أو ترك منه خطوة واحدة لم تتم عمرته، ولا يجبر تركه بدم، بل يجب على من تركه أن يأتي به سواء كان جاهلًا أو ناسيًا، ولو خرج من مكة لزمه الرجوع لذلك، وإحرامه لا يزال باقيًا حتى يأتي به، قال في كشاف القناع: والسعي ركن فلا يتحلل التحلل الثاني إلا بفعله. انتهى
وقال في مواهب الجليل: من جهل فلم يسع حتى رجع إلى بلده، فليرجع متى ما ذكر على ما بقي من إحرامه حتى يطوف ويسعى. انتهى
وما ارتكبه من المحظورات في خلال هذه الفترة فيه تفصيل:
فما كان منه ترفهًا كلبس المخيط ووضع الطيب فليس عليه فيه شيء لجهله بالحكم.
وما كان منه من إتلاف كالحلق وقص الأظافر، فإن عليه في جنس كل محظور فدية من صيام أو صدقة أو نسك.
أما إذا حصل منه جماع فهو معذور فيه لجهله، فلا تفسد به العمرة، وهذا هو مذهب الشافعية ورواية عن أحمد ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال النووي في روضة الطالب: إذا جامع جاهلًا أو ناسيًا أو مجنونًا أو مكرهًا لم يفسد حجه، ولا دم. انتهى
أما إذا فعل ذلك عامدًا عالمًا فعليه الفدية في جميع ما ذُكر بلا خلاف، وحيث وجب الذبح أو غيره فلا مانع من أن يتبرع بها شخص آخر سواء كان الزوج أو غيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رجب 1423