فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49871 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل الاسترقاق من قبيل المعاملة بالمثل، ورد الاعتداء بمثله، فإذا كان ذلك فإن غزوة بدر، لم تسبق بحرب، ولم يكن استرقاق من جانب المشركين نعاملهم بمثله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الرق كان معروفًا ومنتشرًا بين أمم الأرض قبل ظهور الإسلام فكان العرب في جاهليتهم والعجم الذين من حولهم وخاصة الفرس والروم يسترقون بسبب وبدون سبب، فجاء الإسلام فضيق أسباب الرق وحصره في الحرب على الكفر معاملة بالمثل، ونظم العلاقة بين الأسياد والأرقاء، وكانت غزوة بدر سنة اثنتين من الهجرة النبوية وكان المستضعفون من المسلمين لا يزالون في أيدي قريش بمكة يؤذونهم أشد مما كانوا يفعلون بالمسلمين قبل الهجرة.

ومع أن الاسترقاق كان معروفًا عندهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسترقهم، لكنه عاملهم بما جاء في القرآن الكريم في قول الله تعالى: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا {محمد:4} ، فمن النبي صلى الله عليه وسلم على بعضهم وفدى بعضهم كما قتل بعض العتاة ومجرمي الحرب الذين كانوا ينكلون بالمسلمين وينتهكون حقوق الإنسان -كما يقال اليوم- ولم ينقل إلينا أنه استرق أحدًا منهم مع جواز ذلك له معاملة لهم بالمثل لو أسروا أحد المسلمين كما فعلوا بخبيب ورفاقه، وسبقت لنا فتاوى عن الرق وما يتعلق به نرجو أن تطلع عليها تحت الأرقام التالية: 52878، 4341، 12210، 27120.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت