فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51564 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أرجو إجابتي عن هذا السؤال.. وجزاكم الله كل خير، هل كان يجوز للمجاهد زمن سيدنا عمر بن الخطاب أن يأخذوا من الخليفة قرضًا مثلا 100 درهم ويسده 110 على اعتبار أن المجاهدين لا أجور لهم إنما هي عطايا من الوالي يجوز له أن يعطي ما يريد ويقطع ما يريد من هذه العطايا، سامحونا على سؤالي الافتراضي؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الربا من قبل الدولة أعظم إثمًا وأكبر جرمًا من الربا الذي يمارسه الأفراد لأنه ربا مقنن، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 25500 وما أحيل عليه فيها.

وأما ما افترضه السائل فحاشا عمر بن الخطاب وحاشا المجاهدين في زمانه وهم خيرة الناس من التعامل بالربا، والمنقول عنه يثبت ورعهم الشديد وتحريهم في باب الربا، فمن ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: أن أبي بن كعب تسلف من عمر بن الخطاب عشرة آلاف ثم إن أبيًا أهدى له بعد ذلك من ثمرته وكانت تبكر وكان من أطيب أهل المدينة ثمرة، فردها عليه عمر، فقال أبي: أبعث بمالك فلا حاجة لي في شيء منعك طيب ثمرتي. فقبلها وقال: إنما الربا على من أراد أن يربي وينسئ. .

فتورع عمر رضي الله عنه عن قبول هدية ممن له عليه دين!! ثم إن ما ذكره السائل عن مسألة الأعطيات والرواتب ليس بصحيح فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من دون الدواوين في الإسلام لإحصاء الأعطيات، وتوزيع المرتبات لأصحابها حسب سابقتهم في الإسلام، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 40659.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت