[السُّؤَالُ] ـ[أشكركم على إجابتكم الواردة عن السؤال رقم: 2178898 وبناء على الفتوى رقم: 106501 التي أوردتموها مشكورين عليها فإنني قمت بسؤال ممثل (وكيل) صاحب العمل مرة أخرى عن موضوع أن أخصم مقدار التعب الذي أقوم به في رسم الرسومات من الأشياء التي أشتريها من دون أن أرجع إلى المدير المالي فأباح لي أن أقتطع أجرة نصف القيمة المادية التي يتقاضاها المعمل عن كل رسمة فمثلا إذا كان أجر الرسمة 1000 ريال مثلا فإنه سمح لي أن أقبض أجرا عنها 500 ريال..
هل في هذه الحالة يجوز لي أن أعتبر هذا الكلام من صاحب العمل بمثابة أنه يعلم ما أتقاضاه من أجر عن الرسومات التي أقوم برسمها وأن أخصم مقدار الأجرة من دون الرجوع إلى المدير المالي أم في ذلك حرام أيضا لأنني فعلا أخجل من أن أطلب المقدار المادي الذي أستحقه من المدير المالي؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
من استؤجر على عمل أوصنع شيء على أن تكون أجرته جزءا من ثمنه إذا بيع فالأجرة مجهولة والإجارة فاسدة، وقيل بجواز ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ظهر لنا من السؤال أن المعمل التابع للشركة التي يعمل بها الأخ السائل تطلب منه رسومات معينة فيقوم السائل بعمل بعض هذه الرسومات في بيته بناء على اتفاق بينه وبين صاحب العمل مقابل أجرة يترك تقديرها للسائل.
وقد أجبنا في الفتوى المشار إليها في السؤال على هذه المسألة، وقلنا بوجوب معلومية الأجرة للطرفين.
وفي هذا السؤال الجديد تم الاتفاق بين وكيل صاحب العمل وبين السائل على أن يرسم الرسمة وله نصف ما يتقاضاه المعمل من ثمنها أو أجرتها، وإذا كان هذا التصور صحيحا ف الذي يظهر لنا عدم جواز هذه المعاملة أيضا للجهالة فإن السائل لا يدري كم تكون أجرة المعمل من وراء الرسمة التي يرسمها فقد تكون ألفا فتكون أجرته خمس مائة وقد تكون أكثر أو قل، فلا يعلم الأجير أجرته بالضبط.
والأسلم للأخ السائل أن يترك الخجل في هذه المسائل ويتفق مع المدير المالي على أجرة معلومة محدودة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الأولى 1429