[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي تابع للسؤال رقم 277706 بخصوص إنشاء الوالد مؤسسة للابن الكبر. وقد استفدنا من الفتوى جزاكم الله خيرآ. ولكن هل يجوز للابن الأكبر أن ينتفع من أرباح المؤسسة بنسبة أكبر من باقي أفراد الأسرة وبدون قيود علما أنه يوجد ثلاثة أخوة يعملون في نفس المؤسسة وبراتب محدد كأي مستخدم. والوالد مازال على قيد الحياة وهو على علم بما يجري ولكن خوفا من حدوث التفرقة ما بين الإخوة يفضل أن يبقى الوضع على ما هو عليه. علما أنه من أرباح المؤسسة ومن راتب الوالد التقاعدي تم بناء شقة لكل فرد من أفراد الأسرة ولكن وكما يقال الأخ الأكبر له نصيب الأسد. ولكل فرد من الأسرة شقة وراتب مقابل عمله ولاشيء من الأرباح التي بدورها من نصيب الأخ الأكبر. فهل تجد في ذلك عدلا. أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاستحواذ أخيكم الأكبر على أرباح المؤسسة كلها على مرأى ومسمع من الأب إما أن يكون على سبيل الهبة وقد بينا في الفتوى رقم: 6242، والفتوى رقم: 14254. أنه لا يجوز للأب تخصيص أحد الأبناء بهبة أو تفضيله على إخوته في العطية لغير موجب أو مسوغ شرعي. وأما إذا كان ذلك في مقابل إدارته للمؤسسة فلا حرج فيه لأنه يستحق أكثر من راتب أي موظف عادي كما هو حال كل المؤسسات فالمديرون لهم ميزات ورواتب تفوق رواتب العمال البسطاء. ويكون ذلك من باب الأجرة لا من باب الهبة والعطية. وهذا كله على اعتبار أن المؤسسة ملك الأب. وأما إذا كانت ملكا للأخ لكون الأب منحه رأس المال على سبيل القرض فالأرباح كلها له يتصرف فيها كيف يشاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1426