[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم
أنا غير متزوجة ولي زميل عمل يحبني وهو متزوج وله أولاد ويكبرني بعشرين سنة وكان دائما يعطيني أموالا ليعبر لي عن وقوفه بجانبي رغم رفضي لذلك مع العلم بأنه إنسان طيب جدًا ولا يطالبني بغير حسن المعاملة وزوجته شديدة القسوة.
سؤالي هو: هل يجب أن أرد ما أعطاه لي؟ خاصة بعد أن إزداد إيماني بالله.
وهل يجوز أصلًا قبول مثل هذه العطايا من زميل؟
أرجو الإفادة وشكرًا.
أنسة أمل/ مصر]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلمي أن الشرع لم يجز الحديث والتعامل مع المرأة الأجنبية إلا للحاجة وبقدرها.
وعليه، فإذا كان حديثك مع هذا الزميل في حدود الحاجة مع الالتزام الكامل بآداب الإسلام، فلا خضوع في القول ولا خلوة ولا تبرج فلا بأس، وإذا خلت الهدية من الأغراض الفاسدة والمقاصد الخبيثة فلا مانع من إهداء الرجل للمرأة الأجنبية والعكس، فالهدية جائزة بين الناس إلا الهدية في معصية الله تعالى، كمن يهدي لامرأة ليستميل قلبها إليه، أو يجرها إلى الوقوع فيما حرم الله من نظر أو لمس أو خلوة.
والذي ننصحك به هو قطع العلاقة مع الرجال الأجانب جميعًا، والبعد عن مواطن الريبة والشبه، وترك ما اعتاده بعض الناس من التباسط في الحديث، وذكر أحوال البيوت وعوراتها، فإن هذا شر كبير، ووقوع فيما حرم الله من الغيبة، فليس لك أن تقولي في زوجته إنها شديدة القسوة، وليس له أن يقول ذلك أيضًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420