فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53612 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أعمل بالسعودية لأول مرة بعقد وقعت عليه بمصر بعد التحادث مع صاحب العمل هاتفيا ولكن بعد مجيئي بشهر ومعايشتي للواقع طلبت منه الرحيل أو يقبل بمطالبي - من حيث تحسين الراتب وعدد ساعات العمل وتوفير مسكن عائلي - ولكنه رفض وأجبرني على الاستمرار وهددني بالشرطة ولما سألت بعض المكاتب المختصة بالعمالة عن إمكانية رحيلي أجابوني بأنني سينطبق علي الشرط الجزائي بالعقد (10.000 ريال) فاضطررت للصبر مع كرهي لذلك وقدر الله أن أذهب لمكتب العمل الحكومي وأخبروني أن قوانين العمل تسمح لي خلال فترة الاختبار - 3 أشهر - بالمغادرة بدون أي غرامات حتى بدون دفع ثمن التأشيرة (مع العلم أني أنفقت كثيرا حتى جئت إلى السعودية) - فهل ما اشترطته عليه أولا يلزمه وفي ذمته - وهل لي أن آخذ هذا الحق ولو بغير علمه أو رضاه؟

أفتونا جزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح حالك، وأن يسهل أمرك وأن يختار لنا ولك ما فيه الخير، وأن يرفع عنا وعنك الظلم والشر. أما ما سألت عنه فله حالتان: الأولى: أن يكون صاحب العمل المذكور قد أخل بما تم الاتفاق عليه بخصوص الراتب أو ساعات العمل أو السكن. فلاشك في أن ذلك يعد حراما ونقضا للميثاق، والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1} . والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود. فيجب عليه أن يفي بما تم الاتفاق عليه، وأن لا يستغل حاجة وضعف الموظف في الظلم وأكل حقوق الغير. والخطوات العملية بالنسبة لك هي: عليك بالإكثار من الدعاء واللجوء إلى الله خصوصا في أوقات الإجابة، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. 2ـ ينبغي أن تذهب إلى من تم الاتفاق معه وتذكره بالله واليوم الآخر وبالوفاء بالعقود وبعقاب الله لمن لم يف. 3ـ فإن لم ينصف فإن شئت فارفع أمرك للقضاء، وقبل ذلك حاول أن توسط له من له كلمة عنده من أهل الوجاهة. وإن قدرت على أخذ حقك منه بغير علمه فلك ذلك. وراجع في هذا فتوانا رقم: 28871.

والحالة الثانية: أن يكون صاحب العمل لم يخل بالاتفاق ولكنك تطالب بتحسين الوضع لما رأيت من صعوبة الاتفاق وثقله، ففي هذه الحالة يجب عليك أنت أن تفي بما تم الاتفاق عليه وإذا أخللت بذلك فأنت الواقع في الحرام، أما عن الشرط الجزائي وقانون العمل فإذا كان التقيد بقانون العمل قد تم الاتفاق عليه نصا أو عرفا فلك أن تستفيد من الفقرة التي تسمح لك بترك العمل خلال الفترة التجريبية. أما إذا لم يكن الأمر كذلك فأنت ملزم بتنفيذ العقد المتفق عليه بجميع بنوده.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رجب 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت