[السُّؤَالُ] ـ [أدى لي شخص عملا ونويت نية أكيدة أن أعطيه مبلغا كبيرًا من المال، ثم تراجعت في نيتي وأعطيته مبلغا أقل، ولكنه كان أكثر مما يتوقع أخذه بكثير وكان سعيدا جدًا، فهل علي شيء إن تراجعت في نيتي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج عليك إن شاء الله في تراجعك عند نية دفع المبلغ الكبير، ما دمت أنك أعطيت هذا الشخص ما طابت به نفسه ورضيتْ، قال الله تعالى: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التوبة:91] .
ونيتك السابقة لا يترتب عليها استحقاق هذا العامل شيئًا، لأن الهبة لا تنعقد بمجرد النية، بل تنعقد بالإيجاب، ولم يحصل منك قول يدل على الإيجاب، وتلزم بالقبض ولم يحصل هذا، وعليه فلا حرج عليك في ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو القعدة 1424