[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ... أعمل في شركة تأجير سيارات فهل راتبي حلال أم حرام] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل هو جواز تأجير السيارات وجواز العمل في هذا المجال لأن الأصل في المعاملات الإباحة، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة:275] ، وعليه فالأصل في راتبك الحل، لكن لا بد من العلم بأن لتأجير السيارات ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تعلم أو يغلب على ظنك أن من تؤجر له السيارات سيستخدمها في أمر مباح فلا حرج حينئذ في التأجير له.
الحالة الثانية: أن تعلم أو يغلب على ظنك أن من تؤجر له السيارات سيستخدمها في أمر محرم فلا يجوز حينئذ أن تؤجر له لأن ذلك من التعاون على الإثم والعداون، والله تعالى يقول: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2] .
الحالة الثالثة: ألا تعلم هذا ولا هذا، وحينئذ تنظر في حال غالب الناس فإن كان الغالب الانضباط بالضوابط الشرعية وهو الظاهر جاز لك التأجير له وإلا فلا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الثاني 1425