[السُّؤَالُ] ـ [حصلت بيني وبين شخص شراكة في عمل على أن يحصل على نصف المكسب الذي أحصل عليه وذلك مقابل أن يتحمل نصف الإيجار وأرد له مبلغ رأس المال الذي أقمت به المشروع وكنت أتقاضى راتبا حيث أني أنا الذي أقوم بالعمل وأحضر مشترياته وأقوم بالحسابات أيضا وهو لا يأتي إلا قليلًا، لآنه يعمل في عمل آخر، وبعد فترة أحضرت عاملا ليساعدني في العمل فجاء وقال لي شريكي أنت لا تستحق أخذ المبلغ الذي كنت أخذته كراتب شهري فتوقف الراتب ومع هذا أكون متواجدا في العمل دائما لأنه لا شيء لدي، مع العلم بأني أرجعت له رأس المال الذي أسس به المشروع، فهل هذا صحيح أم أني مظلوم، وهل هذه هي شركة المضاربة فأفيدوني؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الشخص المذكور دفع للسائل رأس مال ليقيم به مشروعًا والربح بينهما واشترط عليه أن يرد له رأس ماله.. فهذا معناه أن الأخ السائل ضمن لشريكه أو لصاحب رأس المال ماله، وهذا ما لا يحل في الشركة والمضاربة بإجماع أهل العلم، وعليه فالمضاربة أو الشركة المذكورة فاسدة رأسًا بدون النظر إلى بقية بنودها الأخرى، وعند فساد المضاربة فالواجب فسخها.
وما تحصل من أرباح فهو محل خلاف، فمنهم من قال إن الأرباح لصاحب رأس المال، لأنه نماء ماله، وللمضارب العامل فيها أجرة مثله، ومنهم من قال للعامل قراض مثله.
وراجع في هذا المعنى والفرق بين أجرة المثل وقراض المثل الفتوى رقم: 47590.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1429