فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53900 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عقدت عقدًا مع صاحب شركة فوقعت جميع النصوص والراتب2000 مع بدل المواصلات وسكن ولكن قال لي شفويا سأعطيك 1500؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل أن المسلمين عند شروطهم، والله عز وجل قد أمر بالوفاء بالعقود، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1] .

لهذا فإن صاحب الشركة المذكور إذا كنت تعاقدت معه بما ذكرت من الألفين وما معهما، وكان في حالة اختيار فقد تم العقد وترتب عليه أثره، ولا يجوز له الرجوع عنه إلا إذا وافقت أنت؛ لأن عقد الإجارة عقد ملزم لكل من الطرفين.

أما إذا كان الاتفاق المعلن والموقع غير مقصود وإنما دعت إليه ضرورة، كأن يكون صاحب الشركة مكرهًا عليه بوجه غير شرعي، أو كنت أنت الذي أردته من أجل الحصول بذلك العقد الأكثر مقابلًا على غرض صحيح لا تستطيع الحصول عليه إلا بمثل هذا العقد، فالعقد المعلن حينئذ يكون عقدًا صوريًا ولا أثر له في الحكم لأنه لم يقصد.

ويكون العقد الشفوي هو الصحيح، قال في الإنصاف: لو أسر الثمن ألفًا بلا عقد ثم عقده بألفين ففي أيهما الثمن؟ إلى أن قال: فقطع ناظم المفردات بأن الثمن الذي أسره، وهذا الذي قطع به ناظم المفردات يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه.

ويستأنس له أيضًا بقول صاحب المختصر وهو مالكي: وعمل بصداق السر إذا أعلنا غيره. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت