فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54816 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز للأب أن يتنازل عن ملك من أملاكه سواء المنزل أو المحل لأحد أبنائه، مع العلم بأن أبناءه أي الورثة من بعده لا مانع لديهم من ذلك لسبب ما ورغبة منهم بمساعدة هذا الأخ الذي تم له التنازل أو الأخت التي بقيت عانسا بدون زواج؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

يجوز تنازل الأبناء عن حقهم في التسوية في العطية لغير مسوغ إذا كانوا رشداء بالغين، ولا يصح تنازلهم عن التركة إلا بعد استحقاقها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان القصد بتنازل الأب -عن بعض أملاكه لبعض ولده أو غيرهم برضى الورثة- أن يكون ذلك بعد موته فإن رضى الورثة بذلك لا يصح ولا اعتبار له شرعًا لأنه تنازل عن حق قبل استحقاقه فهو هبة لما لا يملكون، ويكون تنازل الأب هنا بمنزلة الوصية للوارث وهي نافذة بشرط أن يجيزها الورثة البالغون الرشداء، فإن كان فيهم غير بالغ أو غير رشيد لم يمض ما يقابل حصته.

وإن كان القصد أنه يتنازل لهم عنه في حياته وحال أهليته للتصرف فهو بمنزلة الهبة، فإذا كان لبعض الأبناء وتمت الهبة بشروطها فإنه يصح إذا كان لسبب معتبر شرعًا ولو لم يرض بقية الأبناء، أما إذا كان لغير مسوغ فإنه يصح أيضًا إذا تنازل بقية الأبناء عن حقهم في التسوية في العطية وكانوا رشداء بالغين لأن الراجح وجوب التسوية بين الأبناء في العطية، كما سبق بيانه بالتفصيل والأدلة ومذاهب أهل العلم في الفتوى رقم: 6242.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت