[السُّؤَالُ] ـ[أهلي تبرعوا بشريط من منزلنا لوجه الله لفسح الطريق. الطريق كانت تمر منه سيارة واحدة فقط، والآن والحمد لله الطريق أصبح يتسع لمرور سيارتين ذهابا وإيابا. نسأل الله أن يتقبل منا.
ولدينا جاران؛ الجار الذي على اليمين طلب من الدولة أن تمنحه تعويضا ماليا مقابل أن يفسح مجالا لمرور سيارتين، والجار الثاني طلب كذلك مثله أي يتنازل عن شريط من منزله لمرور سيارتين مقابل تعويض مالي من الدولة.
سؤالي هو: هل يمكن لنا أن نطالب الدولة بتعويض مالي مثل جيراننا؟ وهل لدينا الحق في ذلك؟ أم تبرعنا بالشريط الأرضي حوالي (1م*17م) قبل المطالبة بالتعويض يمنعنا من ذلك؟
وهل إذا تمٌ تعويضنا هل ينقص من أجرنا يوم القيامة؟ أرجو التوضيح وبالأدلة جزاكم الله خيرا؛ لأن ديننا يسع جميع المجالات، وليس الفقه فقط مثلا. وبارك الله فيكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما تبرع به المسلم لوجه الله وخلى بينه وبين من تبرع له به لا يحق أن يطالب بتعويض عنه من الدولة؛ لأنه لم يعد ملكا له حتى يطالب بتعويض عنه، فإذا طالب بالتعويض فكأنه استرجع ما تبرع به لوجه الله حتى يبيعه للدولة.
وفي هذه الحال يقع في العود في الهبة الذي مثله النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث الصحيحين بالكلب الذي يعود في قيئه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1430