فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52676 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يمكن اعتبار طالب المرابحة أو الاستصناع مقترضًا، أي إذا اشترى رجل منزلًا بالمرابحة من البنك الإسلامي ودفع قسطًا من سعر المنزل (الثلث) على أن يقسط قيمة المرابحة لفترة محددة، فهل يمكن القول إن هذا الرجل مدين من الناحية الشرعية، وتطبق عليه أحكام المقترض، أم العملية بيع وشراء، أم هو مقترض بالمرابحة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد عرف الفقهاء رحمهم الله تعالى المرابحة بقولهم: نقل كل المبيع إلى الغير بزيادة على مثل الثمن الأول، قال العلامة ابن قدامة الحنبلي رحمه الله في المغني: معنى بيع المرابحة: هو البيع برأس المال وربح معلوم، ويشترط علمهما برأس المال، فيقول: رأس مالي فيه، أو هو علي بمائة بعتك بها، وربح عشرة فهذا جائز لا خلاف في صحته، ولا نعلم فيه عند أحد كراهة.

وهي بهذا المعنى بيع وقد يكون الثمن عاجلًا وقد يكون آجلًا، فإذا كان آجلًا صار المشتري الثاني مدينا وليس مقترضًا، والفرق بين المدين والمقترض هو أن المدين يكون دينه الذي ثبت في ذمته مقابل صفقة بيع ونحوها، أما المقترض فيطلب من المالك مالًا بلا مقابل لينتفع به ثم يرد بدله متى أيسر، فهو عقد إرفاق وإحسان من المقرض على المقترض.

وأما الاستصناع فهو في اصطلاح الفقهاء: أن يطلب إنسان من آخر شيئًا لم يصنع بعد ليصنع له طبق مواصفات محددة، بمواد من عند الصانع، مقابل عوض مالي، وقد أجازه مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره السابع بجدة بشرطين:

الشرط الأول: بيان جنس المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة.

الشرط الثاني: أن يحدد فيه الأجل.

ونص على: أنه يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة، والقول في ذلك كالقول في المرابحة إذا كان الثمن مؤجلًا فإنه يكون دينا وليس بقرض.

وأخيرًا ننبه إلى أن للمرابحة شروطًا وضوابط شرعية يجب توفرها حتى تكون جائزة، وكذلك الاستصناع، وتراجع في الفتوى رقم: 93804، والفتوى رقم: 11224.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رجب 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت