فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52260 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [1-أعمل في أحد المستوصفات، ويوجد في قسم غير الذي أعمل به جهاز أشعة تليفزيونية أجمع الأطباء على أنه غير جيد وصورته ليست واضحة ولا يمكن في تسعين في المائة من الحالات التشخيص به ولا يتم تسليم صور الأشعةللمراجع كما هو المتبع في باقي المستشفيات والمستوصفات لأن الجهاز معطل به هذه الإمكانية صاحب المستوصف لم يشتر جهازا جديدًا، ويتم تحصيل مبلغ 120 ريال من المراجعين نظير استعمال هذا الجهاز، فما حكم هذه النقود التي يتم تحصيلها وماذا يجب على الأطباء في هذه الحالة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز استخدام هذا الجهاز للمراجعين، وهم على غير علم بحاله لأنهم يأتون لهذا المستوصف، ويدفعون نقودهم لأجل أن تجرى لهم فحوص دقيقة بآلة جيدة وصالحة، بحيث تكشف عن المرض الذي يتلبس به المريض والجهاز -على ما وصفتم- لا يقوم بهذه المهمة على الوجه المطلوب فيكون استخدامه غشًا، والغش حرام، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: -كما في صحيح مسلم-"من غش فليس مني"

فالغش ليس من أخلاق المسلمين، ولا ينبغي أن يكون في معاملاتهم، وعلى العاملين في هذا المستوصف أن يبينوا لمالكه خطورة ما يقوم به، فعلاوة على ما فيه من غش وتعريض أرواح الناس للخطر فإن فيه أكلًا لأموالهم بالباطل، والله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) [النساء:19]

وما جني من هذا الجهاز من أموال وهو على الوضع الذي عليه لا يجوز لصاحبه تملكه ولا الانتفاع به، بل الواجب عليه هو أن يعيده إلى أصحابه أو ورثتهم، ومن لم يجد له مالكًا فليدفعه بنية التصدق به عن صاحبه بعد بذل الوسع في البحث عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت