[السُّؤَالُ] ـ [أنا وابن عمي شاركنا أخي الأصغر في مشروع تاكسي أجرة، واتفقنا على تقسيم العائد شهريًا طبقًا لمساهمة كلّ منا، وتم تنفيذ ذلك لفترة، ثم انقطع أخي عن إعطائي نصيبي لظروف يمر بها وقد تجاوزت عن ذلك تقديرًا لظروفه، ثم قام ببيع التاكسي دون أخذ رأينا، وأعطى لابن العم نصيبه، ثم قام بشراء سيارة ملاكي باسمه، ويقوم باستعمالها في توصيل بعض الزبائن، ولما طالبته بعائد نصيبي أجابني بأنه سوف يعطيني فائدة مثل البنك عن نصيبي. فهل هذا حلال أم حرام؟ وإذا كان قد باع التاكسي بأزيد من ثمن الشراء، فهل من حقي مطالبته بنصيبي من هذه الزيادة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان أخوك قد باع نصيبك في السيارة بوكالة مسبقة منك ببيعها، أو بوكالة عامة بالتصرف في ممتلكاتك ونحو ذلك مما يعطيه حق البيع، فالبيع نافذ صحيح على الثمن الذي باع به، وتكون جميع حصتك من الثمن لك مع ما نتج عنها من أرباح.
أما إذا كان أخوك قد باعها دون وكالة منك فهذا هو المعروف عند الفقهاء ببيع الفضولي، وهذا النوع من البيع صححه بعض الفقهاء وأبطله بعضهم، واشترط الذين قالوا بصحته أن يقره المالك الأصلي، وقد بينا ذلك وافيًا في الفتوى رقم: 41571.
فعلى القول بصحته تكون جميع حصتك من الثمن مع ما نتج عنها من أرباح لك في هذه الحالة أيضًا، إذا أقررت البيع ورضيت به.
وما قيل هنا في تصرفه في البيع يقال في تصرفه في حالة شرائه للسيارة الأخرى إن كان اشتراها لكما معًا، فإن كنت وكلته في الشراء فهو صحيح، وإن كنت لم توكله به فهو تصرف فضولي، يتوقف نفاذه على إقرارك له، أما إن كان اشتراها لنفسه فليس لك إلا مطالبته بنصيبك من قيمة السيارة الأولى.
وعلى أي من الاحتمالين، فلا يجوز أن يكون نصيبك فائدة مثل فائدة البنك، لأن فائدة البنك هي عين الربا الذي وردت نصوص الكتاب والسنة بتحريمه، وراجع فيها فتوانا رقم: 35328.
والصواب أن يعمل أخوك على السيارة مقابل أجرة مقطوعة له، أو نسبة من الربح الحاصل منها على قول بعض الفقهاء، وراجع في هذا الفتوى رقم: 29854.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شعبان 1426