[السُّؤَالُ] ـ [أعمل لدى شركة متعددة الجنسيات ولديها نظام تأمين صحي على الموظفين، اعتاد العاملون بالشركة على الاستفادة من تذاكر الأدوية المصروفه لنا من طبيب شركة التأمين باستبدالها بسلع أخرى بدلًا من الأدوية وهذه السلع مثل: عطور- حافظات أطفال- أصناف أدوية غير المكتوبة بالتذكرة (للأقارب) إلى آخره مما يباع لدى الصيدليات، وهذا من إحدى الصيدليات التابعة لشركة التأمين، أرجو التعليق، إذا كان في هذا وزر فماذا نفعل إذا كنا نصرف من السلع منذ أربع سنوات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا التصرف نوع من الغش، وأكل المال بالباطل، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في كتابه حيث قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [النساء:29] .
وروى البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام.
فالواجب على من فعل ذلك المبادرة إلى التوبة، ورد هذه الأموال التي أخذها بغير وجه حق، فإن كان ذاكرًا لمقدارها رده، وإلا فليتحر، وليرد ما هو أحوط له وأبرأ لذمته، ولمزيد من الفائدة نحيل السائل على الفتوى رقم: 6022.
ومن الواجب أيضًا بذل النصيحة للقائم على أمر الصيدلية، لأن ما يقوم به من استبدال الأدوية بغيرها منكر، وعون لغيره على الوقوع في الباطل، وارتكاب الإثم، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] ، ولمزيد من الفائدة عن التأمين وحكمه نحيل السائل على الفتوى رقم: 3281، والفتوى رقم: 7394.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1424